الشيخ نبيل قاووق

95

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

« عليه السلام » قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ الْعَزَائِمِ والشَّرَائِعِ ، وذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ « عليه السلام » كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ ومِنْهَاجِهِ ، وَتَابِعاً لِكِتَابِهِ ، إِلَى زَمَانِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ « عليه السلام » ، وكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ وبَعْدَهُ ، كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ ومِنْهَاجِهِ ، وتَابِعاً لِكِتَابِهِ ، إِلَى زَمَنِ مُوسَى « عليه السلام » ، وكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى « عليه السلام » وبَعْدَهُ ، كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ مُوسَى ومِنْهَاجِهِ ، وتَابِعاً لِكِتَابِهِ ، إِلَى أَيَّامِ عِيسَى « عليه السلام » ، وكُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ عِيسَى « عليه السلام » وبَعْدَهُ ، كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى وشَرِيعَتِهِ ، وتَابِعاً لِكِتَابِهِ ، إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ « صلى الله عليه وآله » ، فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ ، وهُمْ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ والرُّسُلِ « عليهم السلام » ، وشَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ « صلى الله عليه وآله » لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ( 1 ) . هذه عقيدتنا في أولي العزم ( عليهم السلام ) : . . . فضّل الله النبيين بعضهم على بعض ، كما فضّل الرسل بعضهم على بعض ، وكان أفضلهم أولي العزم من الرسل في أعلى درجات الصّبر ، فقد صبروا على أشدّ البلاء من أعداء الدّين من أجل هداية النّاس ودعوتهم إلى عبادة الله وحده وتوحيده ، وإنذارهم ، ورعاية شؤونهم ، وبسط العدل ودفع الظلم ، وما أوذي نبي من أولي العزم مثل ما أوذي محمّد « صلّى الله عليه وآله » . وهم أصحاب كتب وشرايع ، يكمل اللاحق منها السّابق ، حتى كان أكمل الهدي والكتب والشرايع ، ما جاء به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعلى قولٍ أنهم بعثوا إلى شرق الأرض وغربها جِنّها وإنسها .

--> ( 1 ) علل الشرائع للصدوق ، ص 122 ح 2 ، والبرهان في تفسير القرآن للبحراني ، ج 5 ص 50